<?xml version="1.0" encoding="windows-1256" ?>
<rss version="2.0" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
<channel>
  <atom:link href="http://www.bothayna.net/home/rss.php" rel="self" type="application/rss+xml" />
  <title><![CDATA[Bothayna Al-Essa :: بثينة العيسى]]></title>
  <description><![CDATA[الموقع الشخصي لبثينة العيسى]]></description>
  <link>http://www.bothayna.net/home/</link>
  <item>
    <title><![CDATA[لقد كتبتُ وحيدة]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=5&amp;p2_articleid=376</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=5&amp;p2_articleid=376</guid>
    <description><![CDATA[<p style="text-align: justify;">لقد كتبتُ وحيدة. كتبتُ صامتة، كتبتُ وكأنّ الكتابة هي سرّي، وكأن النصّ هو فضيحتي.</p><p style="text-align: justify;">لقد كتبتُ في الخفاءِ، وكتبتُ الخفاءَ، وكان ما أكتبهُ يباركُ عزلتي، يضاعِفُها، ويكثف حضورها، ويجعلني أكثر نأياً عن العالم، عن هذا العالم الذي لا أفهمه، ولا يسعني .. داخل نصّي، إلا أن أحاورهُ لأفهمه.</p><p style="text-align: justify;">بعد مرور التسع سنوات على إصدار روايتي الأولى، وبعد إنجاز ستة مؤلفاتٍ، لا زالت لحظةُ النشرِ قاسيةٌ على روحي، تناقضُ - تقريباً - كل ما أختبره وأجربه وأحسّ به في لحظة الكتابة..</p><p style="text-align: justify;">النّص الذي تخلق في أحراشِ العَتَمةِ والعزلةِ التامّة، هذا الكائن الليلي الخالص، الهامسِ، الميّال إلى الصمتِ والنأيِ والغياب، كيف يسعه أن يحتملَ كل هذا الظهور؟</p><p style="text-align: justify;">يدركُ الكاتب، بأن لحظة النشرِ، والإفصاحِ، والجلاء .. ستجيءُ في وقتٍ ما، وسيكون عليه أن يطلق نصه في الفضاء، في الضوءِ الصريحِ، ليحلّق بعيداً، ليستقلّ ويكتسب وجودهُ الخاص، بجدارته الأدبية وحدها.</p><p style="text-align: justify;">يقولُ رولان بارت: "المؤلّفُ ميتٌ، والعمل الأدبي خالد".</p><p style="text-align: justify;">وفيما يخصّ الشقّ الأول، فأنا أقفُ أمامكم اليوم، ببساطةٍ، لكي أعلن عن موتي، وأعزل نفسي عما أكتب، وأمنح الفرصةَ لتلك النصوص بأن تقول ما لديها بعيداً عن وصايتي، وأضعُ كتبي - بكل أريحية - على طاولات العرضِ والنقدِ والتشريحِ، سوفَ أجلس اليوم، بينكم أيها الحضورِ الكريم، لأتابع معكم .. ما يتمخّض عن نصوصي من رؤى، وتأويلات، ووجهات نظر، سوف أمتحنُ خصوبة النص، وقدرته على ولادة الجمال، وكسر المتوقع، وفتق الأسئلة، وقلقلة الثوابت ..  أما عن الشق الثاني من مقولة رولان بارت، الشق الذي يقولُ، بأن العمل الأدبيّ خالد، فأنا شخصياً أعتقدُ بأن الوقت ما زال مبكراً .. وليس لي إلا أن أتمنى.</p><p style="text-align: justify;">شكراً للرابطةِ التي منحتني هذه الليلة، وشكراً لكم أيضاً.</p><br /><br /> <br /> <br /><br /><h3 style="text-align: right;">* الكلمة التي ألقيتها في رابطة الأدباء، ندوة "بثينة العيسى وإطلالة من غرف النقد" في 16/5 </h3><hr>]]></description>
    <pubDate>Fri, 18 May 2012 16:06:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[عائشة .. تنزل أم تصعد؟ ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=21&amp;p2_articleid=375</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=21&amp;p2_articleid=375</guid>
    <description><![CDATA[<br /> <br /><br /><p style="text-align: justify;">"الحياة ما عادت ممكنة, هذا هو الشيء الذي أعرفه يقيناً"<br /> <br />عائشة فتاة شابة في عقدها الثالث من عمرها, فقدت طفلها في حادث قبل ثلاث سنوات, هذا الأمر لن يمرّ عبثاً أبداً, بعد تلك الحادثة مباشرة انتهت حياة عائشة المزيفة لتبدأ الحياة الحقيقية: البحث عن الموت! رغبتها في سبر أغوار عالم الحقيقة الأوحد, جعلتها تستدعي هذا السر الأعظم كلما صادف ذكرى وفاة ولدها, إذن عائشة كانت على حافة الموت/الحقيقة مرة كل عام, لكنها دائما في اللحظة الحاسمة تسمع صوتاً يدوّي: أن ليس الآن..لم يحن وقتك بعد!, فتعرف أن عليها العودة إلى الحياة حتى يحين الموعد المنتظر!..وقبيل الذكرى الرابعة بسبعة أيام تقرر عائشة الكتابة, هذه المرة كتابة مودّع "لأن الوصية تقتضي اليقين وأنا لا أملكه" ..تكتب عائشة جرحها المشرّع على الحياة, تكتب ألمها, فقدها لابنها, تشعرن الوجع والفقد على الرغم من كونها أرادت الكتابة فحسب, فلا وقت للحزن كما تقول, الحزن ضربٌ من الترف!..إنها تشعر أنها هي المسؤولة عن موت ابنها, لم تستحق الأمومة يوماً, كانت أنانية حين اختارت أن تكون كالأخريات, أمّاً تستمتع بطفلها فقط!, لم تكن تفكر باحتياجاته بتربيته,باستعدادها النفسي لمجيئه, قررت فقط أن تكون مثلهنّ, أن تهرب من حياتها الروتينية مع زوجها الذي لم تختر يوماً حبها له,وأن تمتلك طفلاً تلهو به, فعاقبها بوفاته,بنزوله إلى العالم السفلي..هكذا فكرت بطلة الرواية..لذا اختارت الكتابة, كتبت تمدح الموت-الحقيقة الوحيدة في هذا العالم- بلغة مكثفة شعرياً, تجعل القارئ يشعر أنه أمام قصيدة طويلة لا تنتهي, قصيدة كُتبت لتُميت فينا أشياء, ولتحيا الحقيقة بدواخلنا فقط! , كُتبت على حافّة قبر في قعره يشعّ نور ما! "الكتابة لا تداوي بل تميت. الموت جيد وأنا أريده من كل قلبي" "أكتب إما واقفة على حافة العالم, أو لا أكتب أبداً" "بكائي حادّ مدبّب الأطراف مثل شيفرة مغروسة في معصمي" ..الجِدّة في الرواية: فكرة مدح الموت, هو دائماً أجمل من الحياة لأنه أكثر وضوحاً وصراحةً , و"لأن الانتشاء فيه أصل لا استثناء", بل إن كل نص أدبي لم يُكتب له الخلود ولم يلد إلا بتحريض من الموت, فنحن نكتب إما خوفاُ من الفقد, أو بعد الفقد, أو حفاظاً على حياة أطول,أو..." لا معنى للحياة دون عالمها السفلي", ونجد الروائية تأتي بزخم من أسماء الأدباء وأعمالهم التي لم يحفظها التاريخ من الفناء إلا بفعل الموت!, وهنا يُدهش القارئ بثقافة الكاتبة ويلتمس جهدها في البحث عن كل ما كُتب في هذا المجال,حتى النصوص المقدّسة!إذن..هي فكرة التغزل بالموت..وفي بداية كل فصل نجد اقتباساً لأحد الفلاسفة أو الأدباء أو المفكرين يمدح فيه الموت ولا شيء سواه, كل هذا الاحتشاد يزيدنا ارتباكاً واقتراباً من الحقيقة.<br /> <br />ولأن عائشة كانت تكتب مذكراتها,نجد أن السرد كان بضمير المتكلم, هذه التقنية السردية تكشف لنا عن هواجسها وصراعاتها الداخلية, إنها تعرّيها من الداخل, حتى أن عائشة نفسها اكتشفت ذاتها من خلال الكتابة!, والمُرعب في الأمر أنه على الرغم من خصوصية التجربة التي مرّت بها البطلة إلا أن القارئ يشعر أنها تلامس منطقة معتمة ما في داخله!,,قد يكون حاول تجاهلها مراراً, عائشة تصرخ في وجه قارئها: ويحك أفق, الموت هو الوجود, هو الشيء, وما حياتك إلا ظلال! ..ومن اللافت أيضا استحضارها للأساطير, لاسيما الأسطورة السومرية: أنانا , والتي كانت تزورها في منامها أحياناً وفي يقظتها, تلك الربّة التي نزلت إلى العالم السفلي تنتظرها. التناص هنا كان موفّقاً جداً, حيث استطاعت الكاتبة أن توظف الأسطورة لصالح النص, كما استطاعت أن تخلق حواراً فاعلاً بين البطلة والربّة السومرية والتي حاولت أن تكونها.<br /> <br />في ختام الرواية, ومع تلاشي الوقت واقتراب انقضاء اليوم السابع الذي يفترض فيه أن تموت عائشة, تزورها الربة السومرية, وتشترط عليها عدة شروط موزعة على سبعة أبواب لتنزل إلى العالم السفلي: أن تخّلي عن والديك..تحرري من زوجك..الفظي زمانك..غادري المكان!, تخلّصي من جرحك/ألمك: ذكرى ابنك, توقفي عن الكتابة التي تحرض فيك الأسئلة, وعندما تفعل عائشة! عندما تتحرر من كل ذلك, وتقطع كل صلة لها بالعالم, تتخفف من أي ثقل!..يمرّ الوقت وتتجاوز الساعة الثانية عشرة ودقيقة صباحاً, لم تمت بعد!, تقرر عائشة الكفّ عن الكتابة وتعود لتجرّب العالم!, ماذا كانت تريد؟ ها هي تشعر أنها أخفّ من أي وقت كانت.. هذا يرجعنا إلى عنوان الرواية: "عائشة تنزل إلى العالم السفلي", يستوقفنا لوهلة: عائشة/تنزل/عالم سفلي , هل ستنزل عائشة؟ أتحيا أم تموت؟ , ما ذاك العالم؟ ثم كيف لشخص أن (يعيش) في عالم سفلي؟ كيف يكون شكل الحياة هناك؟, مفارقات كثيرة يولّدها اسم البطلة, ويجعلنا نتساءل عن مصيرها في الختام, تأخذنا الرواية منذ بدايتها في عالم الموت السحري لترجعنا في نهايتها إلى دورة الحياة وعالم الواقع والتجربة, هل كسرت أفق التوقع ؟                              <br /><br /> أنا أعتقد أن الكاتبة وُفّقت في اختيار العنوان, الذي تحلّل في النص على مدى الصفحات كلها, بشطريه: عائشة/عالم سفلي, حيث الحديث المركز حول الموت والذي نتيجته عودة للحياة/العيش, وخوض تجربة جديدة من جديد بروح أخفّ. كما اُختزل النص جميعه في العنوان, وبهذا تكون العتبة الأولى للرواية هي حقا بوابة الدخول الفاعلة.<br /> <br />أما عن الشخصيات, فجميعها: الأم وأختاها وأخوها وزوجها وطفلها, كانوا شخصيات ثانوية ساهمت في دفع الشخصية البطلة, لم تكن أدوارهم نامية أبداً, الأم الخائفة على ابنتها, الأختان اللتان تشفقان عليها وتريانها فتاة معقدة,إحداهما عانس والأخرى متزوجة وتعيش حياتها المؤطرة , الزوج الذي بات يشكّ بسلامة عقلها ومن كونها أصيبت بمرض نفسي وأنها تحاول الانتحار كل عام في ذكرى وفاة ابنها!..فقط أخوها المتديّن هو الذي استطاع في نهاية المطاف أن يحدث تغييراً في دور الشخصيات, حيث يواجهها في آخر الرواية كما لو وقفت هي أمام المرآة ورأت نفسها بوضوح صارخ: "أنت تؤمنين والموت يستجيب يا عائشة لأن الله خلق العالم لتلبية رغباتنا, أيّا كانت".."أنت لم تقطعي شرياناً..ولكنك قطعت أملاً, وأنا لا أرى فرقاً بين الاثنين"..,في تلك المكاشفة بكى وبكيت "كان كلانا يبكي الفجيعة التي لا يرممها الدمع ولا ترقعها الذكرى!".."أن تعرف نفسك على هذه الدرجة, أن تتعرف على خياراتك في الحياة, وأن تقبل بالنتائج, أن تمضي مرفوع الرأس رغم دودة الذنب التي تنخر روحك, أن تعرف كل هذا يعني أن يصير الضعف ترفاً"..لربما بعد أن أصبحت البطلة شفّافة وعارية أمام ذاتها, عادت في النهاية لتجرب العالم من جديد..<br /> <br />وإن تحدثنا عن زمن الرواية, فثمة زمنان: زمن خارجي والذي يمثل الـ7 أيام التي قضتها في الكتابة, هذا الزمن قد يتوهم من لم يقرأ الرواية أنه زمن سريع جدا, إلا أن كل ثوانيه كانت لياليا!, تسير ببطء رهيب, يحس معها القارئ أنه مات مرات ومرات قبل أن تنقضي تلك المدة. أما الزمن الثاني: فهو الزمن الداخلي, أو الزمن النفسي, وقد استخدمت فيه الكاتبة تقنية الاسترجاع, إذ تبدأ الرواية من ذكرى الوفاة الرابعة, وتتذكر فيها البطلة أحداثاً سابقة, لاسيما مواقف اقترابها من حافة الموت تزامناً مع كل ذكرى وفاة. كذلك بعض المواقف التي دارت بينها وبين زوجها, أو أهلها, واستحضارها لتلك الأحداث على غير ترتيب زمني, إنما حسب حاجة الموقف. نستطيع أن نقول: إن زمن الرواية كان بطيئاً لا تسارع فيه. وإذا أتينا على ذكر المكان: فقد كانت الجغرافيا ضيقة جدا, حيث إن محور الرواية كان عالمها السري/غرفتها الخاصة والذي مارست فيها فعل الكتابة, وهذا إن صحّ, نسميه: الإطار الخاص للمكان, أما الإطار العام فشقتها وبيت أهلها والشارع والشاطئ والعيادة والمطعم الذي زارته مع أهلها,والكافيه...,وكلها مكونات بيئية في محيط أوسع: الكويت.<br />الرواية تناولت العديد من المواضيع المهمة مثل: الزواج التقليدي, عدم مسؤولية الأم في التربية, فكرة الإنجاب من أجل المتعة, فكرة الهروب من الحياة الروتينية الزوجية الخالية من المشاعر والتي تدفع الزوجة لاختيار الحمل كحلّ فقط, نظرة المجمتع للمثقف أنه شخص معقّد (التمست ذلك من موقف أختيها من تكثيفها للقراءة وبعض الحوارات العابرة). كما استبطنت الكثير من الهواجس الإنسانية كالشعور بالذنب, وجلد الذات, ومحاولة التكفير بطريقة خاصة. قد نُصاب بصدمة تجعلنا نبصر الأشياء بقلوبنا, هذا ما حدث لعائشة وما جعلها ترى في الموت كل الحياة.<br /> <br />الرواية مهما كتبت عنها لن أستطيع أن ألمّ بكل جمالياتها وتقنياتها, على صعيد الشكل والمضمون, إلا أني وبعد قراءتي لها بشهرين لم أتحرر منها,فقررت أن شفائي سيكون بالكتابة,فبعض الكتابة تخلّص.<br />بثينة الباحثة دوماً عن الحقيقة, المتجرعة لمرارتها,الراكضة وراءها في نفق مظلم, مهما عذّبتها الحقيقة هي تجري. في هذه الرواية وفي أغلب أعمالها وجدت بثينة الشاعرة ذات النفس الطويل, والفيلسوفة الساخرة من الحياة بألم, والإنسانة التي تتوهّج بياضاً..<br /> <br />"من قال أن الموت عالم سفلي؟ الموت –لعلكم يامن تعرفون كل شيء- يوجد فوق" !<br /> <br /><br /> </p><h3 style="text-align: right;">* نشرت في مجلة الجامعية، العدد 145</h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Sara_Alshammari" data-text="عائشة .. تصعد أم تنزل؟ قراءة نقدية لـ سارة الشمّري" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=21&amp;p2_articleid=375">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Thu, 17 May 2012 03:09:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>سارة الشمري</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[الزخرفة المغرورة]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=374</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=374</guid>
    <description><![CDATA[<br /><h2 style="text-align: center;">الزخرفة المغرورة</h2><p style="text-align: justify;"><br /> هناك فرقٌ بين اللغة الشعرية واللغة المزخرفة، والفضاء السيبيري - كما يبدو - أرضٌ خصبة للخلطِ بين الاثنين، فالمتابع لما يُكتب في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي جميعها، يجد نوعاً لافتاً من الغلو في التعاطي مع اللغة، فلم يعد يكفي أن تقول شكراً، بعد أن راجت مثلاً عبارة "شكراً بحجم السماء" .. ولا ينفع أن تقول "صباح الخير"، لأن هناك من يعتقدُ بأن أي شيءٍ أقل من " صباحكم مبللٌ بالأمنياتِ العطرة " .. هو أقل من مقامهِ وقدرهِ ومكانته "الانترنتية" العتيدة. <br /> <br />لم يعد البعض منا يجنح إلى التحفظ عند المديح، فكلمة " رااااااااائع" سهلة والألفات مجانية و "على قفا من يشيل" .. وأخطر ما في الأمر، هو السهولة التي يمكنك أن تصف بها شخص على أنه "عبقري" أو "مبدع" .. رغم أنها درجات متقدّمة من الموهبة، والأكيد أن قدرتك على أن تقول " صباحكم معطر ببياض قلوبكم" .. ليست كافية لكي تصير عبقرياً، إلا على الطريقة الانترنتية. <br /> <br />الانترنت مكان عام، ما تقولهُ في اللحظة لا يطير في الهواء، لا يتبدد ولا يفنى ولا يتحول إلى ذكرى، إنه هناك ولعل ألوفاً من البشر قد شهدوا عليه وتفاعلوا معه، وصدقوه وآمنوا به أيضاً، ثم تبنوه بدورهم، ولا يسع المتواجد في هذا الفضاء إلا أن يلاحظَ، بما يكفي من الذعرِ، تلك الموجة الهائلة من "المتنطعين" و"المتشدّقين" و"المتفيقهين" باسمِ الشعر .. الموجة "التسونامية" الهائلة التي تغرقنا كل يوم ..   <br /> <br />إذا كان هيدغر قد قال مرة بأن "جوهر الفن هو الشعر" فإن تلك الممارسات الانترنتية المتفشية تقوّض شعرية الأشياء الكامنة في "جوهرها" وتسطحها وتحوّلها إلى قشرة، إلى زخرفة مغرورة وحسب. <br /> <br />شخصياً أعتقدُ بأن الشعرية تئنُّ تحت وطأة الحذاء الثقيل للترهل اللغوي والتنطع البلاغي الانترنتي، فاللغة الانترنتية اليوم تفوحُ بالتركيبات اللغوية التي يسهل خلقها والإتيانِ بها من خلال مزاوجة لفظتينِ من غير الأقارب، مثل "شكراً والسماء" و مثل "عطر بياض القلب" وأشياء أخرى من هذا النوع، بناؤها لا يختلفُ كثيراً عن اللعب بلعبة الـ "ليغو" إذا ملكت قاموساً غنياً من المفردات.<br /> <br />وإذا أمعنتَ في متابعةِ هذه الظاهرة، سوف تجد بأن ثمة كلماتٍ تروج وتصير "موضة شعرية" لزمنٍ ثم تتراجع لتحلّ محلها كلمات أخرى، ففي فترةٍ ما ربما تروج كلمة مثيرة مثل "شبق" .. وتجد الكل يستخدمُ ( قطعة الليغو الفريدة هذه!) في تغريدات تويتر وخواطر المنتديات التي يرتادها، ثم يبهت ألق الشبق لتروج كلمة أخرى مثل " لازورد" ويبدأ الكل فجأة بالتحدث عن البحر اللازوردي والمساء اللازوردي، حتى لو كانت السماء في الخارج صفراء مغبرة، ثم يكتشف أحدهم .. صدفةً، بأن هناك نوع من الزهر اسمه البيلسان، ويبدأ الجميع بالكتابةِ عن هذه الزهرة التي لا يعرف شكلها أحد ولم يتنشق عبقها أحد، ولعل النبتة الوحيدة التي يعرفها حقاً هي نبتة الصبار التي تزرعها جدته لعلاج تساقط شعرها. وحباً بالله، لا أريد أن أخبركم عما فعلتهُ كلمة "زيزفون" بالعالم الانترنتي لشهورٍ طويلة مرهقة!<br /> <br />بصراحة شديدة، إن ما يحدثُ للغة، وباسم اللغة، يخيفني قليلاً .. فقلة هي التي تلتفت صوب المعنى عندما تكتب، ويندرُ أن تقرأ شيئاً ينمُّ عن مخيّلة حية، مشرعة على آفاقها، تمتحنُ حدود العالم، ومن شأن عبارة " جميلةٌ بحجم السماء" أن تؤجج ذعري، لأن المديح الثقيل يرهقُ الروح، مثله مثل الشتيمة. ولكن قلة هي التي تشعرُ بذلك في الفضاء الانترنتي، حيث اللغة محض زخرفة. <br /> <br />لقد تحوّلت اللغة بكلّ فضاءاتها إلى قطعة مجوهراتٍ للتباهي، فما بين " فيروز الشهوة" و"أغنية الصندل" و "زيزفون الحرية " وغيرها من استعارات القص واللصق المحضة، بدون وجود أي إيمان حقيقي بما يقال، قُتل المعنى قتلاً شنيعاً ولم يطالب بديّته أحد، لأن المعنى ليس ما يريده هؤلاء، بل قطعة المجوهراتِ المميزة التي تزين تغريدات تويتر وتمنحُ هالةً من الخيلاء .. وختاماً، هذا الحديث النبوي جديرٌ بالتأمل فعلاً:<br /> <br /><em>"إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقر بلسانها" - رواه أحمد.</em></p><p style="text-align: justify;"> </p><h3 style="text-align: right;">* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 684   </h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="الزخرفةُ المغرورة" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=374">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 13 May 2012 04:34:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[الحُب وأسماؤه]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=373</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=373</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: justify;"><strong>"لما كان الفهم لمسمى الحب أشد، وهو بقلوب العرب، أعلق كانت أسماؤه لديهم أكثر، وهذه عادتهم في كل ما اشتد الفهم له، أو أكثر خطورة على قلوبهم، تعظيما له، أو اهتماما به، أو محبة له"</strong></p><p style="text-align: justify;">هكذا يفسّر ابن القيّم الجوزية في كتابهِ " روضة المحبّين " بأنه قد استطاع أن يجمع للحُب ستّين اسماً. ( نعم ستين! هذه ليست مزحة)، وقد ذكر بأنه قد تغاضى عن بعض أسمائه التي مثلت "بعض" صفاته، وهي بناءً عليه لا تعكس جوهره، أو حقيقته ..<br /> <br />هذا يعني أن بين أيدينا، يا عرب، ستين وجهاً للكائن الملتبس المدعو بالحُب، ولأننا نعرفُ بأن العربية ليست لغة المترادفات، وبأن هناك شعرة أو نبرة أو نأمة من الاختلاف قد تجدها بين اللفظة وأختها تحوّر لك وجه المعنى وتديرُ خارطة ملامحه، فهذا يعني أن كل اسمٍ للحب يفضي إلى شيء ولا يفضي إلى غيره.<br /> <br />تخيّلوا إذن، هذه المفردة التي تمدّ لنا 60 ذراعاً وتبدي لنا 60 وجهاً وتتمظهر لنا في 60 ظهور .. فمن أسماء الحُب التي لن نذكرها جميعها: المحبة والعلاقة والهوى والصبوة والصبابة والشغف والوجد والكلف والتتيم والعشق والجدوى والدنف والشجو والشوق والخلابة والتعبد .. <br /> <br />ولكن ليست هذه هي الأسماء التي استوقفتني، بل الأخرى المخيفة! والتي منها: الحزن، الكمد، اللذع، الخبل، الحرق .. وغيرها! هنا بدأت أفكارٌ مخيفة تتحرك داخل رأسي، حول أننا .. كعرب، قد تمت "برمجتنا لغوياً" منذ مئات السنين على أن الحُبّ رديفٌ للحزن، والاكتئاب، والخبل والجنون، قصص الحب السعيدة لا وجود لها في عقلنا الجمعي، وبشكلٍ أو بآخر، يمكن أن تصير عبارة أنا حزين، تحوير لعبارة: أنا مُحِب، ويجب أن لا نندهش إذا قال أحدهم لنا: أنا مصابٌ بالخبل، فهو يعني أنا عاشق! إن التملي في أسماء الحب الستين يخيفني، فهي تبدو كأعراض لمرضٍ عضال ، والطريف هنا أن أحد أسماء الحب هو " الداء المخامر" ! <br /> <br />نحن كعرب .. وكما تقول أم كلثوم، نهوى "بلا أمل"، وبلغة شعبية محضة "مالناش حل" .. والأرجح أن المتنبي لم يكن يبالغ على الإطلاق عندما تعجّب: <br /> <br /><strong>" عذلتُ أهل العشق حتى ذقته</strong><br /><strong>                          فعجبتُ كيف يموت من لا يعشق؟" </strong><br /> <br />وأيضاً، لم يكن ابن الملوّح غير مدركٍ لجنونه، فهو من المجانين النادرين الذين يعرفون بأنهم مجانين، وهو القائل:<br /> <br /><strong>" قالوا جننت بليلى قلتُ ويحكمُ ..</strong><br /><strong>                            وهل لذة العيش إلا للمجانينِ؟" ..</strong></p><p style="text-align: justify;">وهذا الالتذاذ بالجنون والسقم والأرق والخبال هو طبيعة عربية خالصة على ما يبدو، ألم يقل الشاعر: <br /> <br /><strong>" تشكى المحبون الصبابة ليتني </strong><br /><strong>                              حملت ما يلقون بينهم وحدي" .. </strong><br /> <br />والصبابة، بصفتها أحد تجليات الحب وظهوراته، تعني "رقة الشوق وحرارته" والصبوة هي "من المعتل" .. نعم، العربي يرغبُ دائماً بالاستزادة من حمّى الحُب وسعاره و"بلابله" .. وعلى ذكر "البلابل"، فإن أحد أسماء الحب هي "بلابل" وهي جمع بَلبلة، والبلبلة تعني: الهم والوسواس! ولا علاقة لها بالعصافير المغرّدة، فانتبهوا! الوسواسُ عرضٌ آخر لهذا الداء المخامر الذي نسميه الحُب. الداء الذي يثير الفزع لو تأملناه بتجرّد. هل قلت الفزع؟ اعلم إذن، بأن الفزع هو أحد صفات الحُب، وهو ما يعنيه اسمه "الوهل" .. أي: الشعور الذي ينتاب العاشق أمام معشوقه عندما يرتاعُ لجمال حضوره و"يصفرّ" وجهه!  <br /> <br />ومن أسماء الحب أيضاً: الاكتئاب! ولستُ متأكدة عما إذا كان تعاطي "البروزاك" يمكن أن يفقد العاشق شهيته إلى المحبوب، أم أن هذا السبب .. يا ترى .. وراء ندرة العشقِ ونضوبِ العشاق في أيامنا، حتى أصبحوا من الكائنات المهددة بالانقراض؟ أ لأننا اخترعنا البروزاك؟ وماذا لو استطعنا استخراج عشاق بني عذرة من وراء حجب الزمن، وأتينا بهم إلى زمننا "المكدونالدزي الميكي ماوسي" كما تسميه غادة السمان، أترانا سنراهم يملأون أسرّة مستشفيات الطب النفسي، مخدرّين ومسرنمين .. يتعرضون للصعق بالكهرباء والإبر المخدرة طوال الوقت؟</p><p> </p><h3><br /><br />* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 683      </h3><p> </p><br /> <a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=373" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="الحُب وأسماءه">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 06 May 2012 08:04:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[عن التفاحة التي سقطت بعيداً]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=14&amp;p2_articleid=372</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=14&amp;p2_articleid=372</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: justify;"> </p><p style="text-align: justify;">كان يا ما كان ..<br />كانت هناك تفاحةٌ حمراء. <br />التفاحةُ الحمراء سقطت بعيداً عن أمّها الشجرة<br />الشجرة الأم كل تفاحها أخضر، كله إلا واحدة.</p><p style="text-align: justify;">حسنٌ، هذه هي الحكاية.<br />كانت التفاحات كلها خضراء، كلها إلا واحدة .. واحدة حمراء بشكلٍ لا يغتفر، لقد كانت مختلفة وكان اختلافها يقلقُ الجميع. كانت التفاحات الخضراء يتهامسن طوال الوقت بشأن أختهنّ الحمراء، لماذا هي هكذا؟ هل هي مريضة؟ أم أنها متبناة؟ أم أن الطبيعة تنتقمُ منها لسببٍ ما؟ <br /> <br />كانت التفاحةُ الحمراء تتألم وهي تسمعُ أصداء تلكم الهمسات ينتقلُ إليها عبر الأغصان، تألمت طويلاً وسمّت ألمها "غربة" وسمّت غربتها "اختلافاً" وببساطةٍ شديدة صاغت مأساتها: جلدي الأحمر يؤلمني. <br /> <br />طوال حياتها على الشجرة حاولت التفاحة الحمراء أن تأتي بحيلٍ تسعفها على الانسجام مع العالم، ومداراة اختلافها. جرّبت مرة أن تبقى مختبئة خلف الأوراق الخضراء، وأن تتظاهر بأنها لم تولد، أو أن تنادي العصافير حتى تحطّ قريبةً منها لأنها أقرب إلى ألوانها، وفي إحدى المرات قالت ربما إذا أغمضتُ عيني سيكفّ العالم عن الوجود. أغمضت التفاحةُ عينيها حتى نامت، ورأت في الحلم تفاحاً أحمر، ورداً أحمر، وكثيرٌ من الفراولة. استيقظت مرتعبة.<br /><br /> بعد فشل كل محاولاتها للانتماء إلى العالم، العالم الذي لا يفهم اختلافها و يسميه "لعنة" أو "مرض" أو "إعاقة" أو "سوء حظ" .. قررت التفاحة أن تهرب، أن تترك الغصن والشجرة والوطن إلى الأبد. في إحدى الليالي وبينما الكل نائم تبادلت التفاحة الحمراء همسات مع صديقتها الرّيح، ووضعت خطة هروبها .. سألتها الرّيح:<br /> <br />- هل أنتِ متأكدة من أن هذا ما تريدين فعله؟<br />تنهدت التفاحةُ الحمراء:<br />- أنا متأكدة. إذا هربتُ سوف يصبح المشهد أكثر انسجاماً، ستصير الشجرة أفضل، وربما صار من الممكن السيطرة على العدوى ومنع تكرّر الأمر. صدقيني - يا صديقتي - لا توجد في هذا العالم كله تفاحة تتمنى لو أنها ولدت حمراء.<br />الرّيح الطيبة ساعدت التفاحة الحمراء على الهرب، هبّت بقوةٍ تلك الليلة حتى انكسر الغصن، وسقطت التفاحة بعيداً عن أمها الشجرة، تدحرجت طويلاً .. بمساعدة الريح، تدحرجت بعيداً حتى علقت بين حجرين كبيرين، وصارت عاجزة عن المضي أبعد.<br /> <br />شعرت التفاحةُ بالغربة في مكانها الجديد، ولكنها غربة من نوع آخر، غربة يسهل قبولها. قالت:<br />- الآن سوف يشبه داخلي خارجي.</p><p style="text-align: justify;">وأغمضت عينيها وانتظرت أن تموت.<br /> <br />أشرقت الشمس مرّتين والتفاحة عالقة بين الحجرين، في المرة الثالثة صارت التفاحة تشمّ رائحة انحلال جسدها، وأدركت بأن الموت قد أدركها أخيراً. ابتسمت في لحظاتها الأخيرة وقالت وهي تغالبُ دمعةً وحيدة:<br />أنا التفاحة الحمراء ابنة تلك الشجرة، ولكن أحداً لن يصدّق ذلك الآن.</p><br /><br /><h3 style="text-align: right;">* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 682 </h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="عن التفاحة التي سقطت بعيداً" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=14&amp;p2_articleid=372">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 29 Apr 2012 01:00:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[أنتم مخطئون بشأننا، وبشأن العالم أيضاً]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=371</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=371</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: justify;">قرأتُ قصة "رابونزل" في صباي، قرأتُ عن الحسناء حبيسة البرج، ضفيرتها طويلة بشكل مستحيل، بطول البرج تقريباً، تلقي بها من الشرفة لكي تزورها الساحرة التي اختطفتها، ثم تغادرها وتتركها وحيدة، تنتظرُ زيارةً أخرى.. فتاة مصابة بـ متلازمة ستوكهولم بجدارة، سجانها هو صلتها الوحيدة بالعالم، حتى أتى اليوم الذي زارها فيه أميرٌ وسيم، وأنقذها من الأسر، ولن أقول حرّرها، لأن الحرية خيارٌ ذاتي، ولستُ متأكدة مما إذا كانت رابونزل القصص المصورة قد أقدمت عليه. </p><p style="text-align: justify;">البروباغاندا الذكورية المعتادة، حيث الأنثى سلبية وغير مبادرة والرجل يحتكر البطولة كاملة، لم تكن قصةً جميلة بأي حال .. مجرد أميرة من النوع الرديء، عاجزة وحبيسة القدر، تنتظر مجيء المخلص، الفارس الأسمر على الحصان الأبيض! رابونزل القصص المصوّرة مملة، تفتقر إلى الحيوية، وسلبيتها تفقدني صوابي، في حين أن رابونزل التي شاهدناها على شاشة السينما في فيلم ديزني "Tangled " شيءٌ آخر تماماً!</p><p style="text-align: justify;">لقد أعادت ديزني خلق رابونزل وبثت فيها الروح، إذ صاغتها شخصية ممعنة في الحيوية والفضول والشغف، ورغم كونها حبيسة البرج إلا أنها كانت تستثمر كل دقيقة من حياتها في اكتشاف العالم واكتشاف ذاتها، فهي تقرأ وترسم وتطبخ وتخبز وتخيط وتعتني بجمال المكان، لقد صنعت ديزني فتاةً رائعة، فاعلة ومتوثبة، وجعلتها صاحبة المبادرة والفضل في مغادرتها للبرج، عندما أجبرت الشاب الذي تسلل إلى البرج - رغم كونه لصاً - على أن يخرجها من البرج لتكتشف العالم.</p><p style="text-align: justify;">في البداية لم أكن لأفهم سر تعلقي الشديد بالفيلم، ولماذا لا أمانع التفرج عليه عدة مرات في اليوم الواحد .. لم أكن أفهم حقيقة الأمر حتى انتبهتُ إلى ذلك المقطع الذي تذكرت فيه رابونزل حقيقتها، وواجهت الساحرة الشريرة قائلةً:</p><p style="text-align: justify;">-  "لقد كنتِ مخطئة بشأني، وكنتِ مخطئة بشأن العالم أيضاً".</p><p style="text-align: justify;">لقد تحرّرت رابونزل يوم تمردت على الوصاية الفكرية التي فرضتها عليها الساحرة التي تولّت تربيتها على فكرة واحدة مفادها أن العالم مكان شرير وأنها غير مهيئة للعيش فيه، لقد كانت تحرر رابونزل ذهنياً وسابقاً لكسر القيد ومغادرة البرج .. شيء ما ذكرني بنفسي هنا، في الواقع، لقد ذكرني المقطع بكل امرأة وكل فتاة عرفتها في حياتي، وبكل أنثى يمكن أن تولد في هذا الجزء من العالم، حيث تتم تنشئتنا على أفكارٍ على شاكلة: الدنيا مالها أمان، العالم مكان مخيف، الرجال ذئاب بشرية، الفتاة لؤلؤة مصونة يجب إبقاؤها في الخفاء، الأنثى ضعيفة ويجب المحافظة على ضعفها عن طريق منعها من الحياة .. لقد علمونا الخوف، وضعونا في أبراجٍ بلا أبواب، وطلبوا منا أن ننتظر المخلص، رجل الحلال، فارس الأحلام، الذي نكتشف في كثيرٍ من الحالات بأنه سجانٌ آخر.</p><p style="text-align: justify;">لقد لوثوا البراءة بالخمول، وجعلوا من النموذج "الرابونزلي" .. نموذج الفتاة الفاضلة، يوم جعلوا الشرف قرين الجهل. أنتم مخطئون بشأننا، وبشأن العالم أيضاً. أتساءل كم امرأة قالتها، ولو لنفسها، في مرحلةٍ ما من حياتها؟ إنني أعيش في عالمٍ تتزاحم فيه الأبراج، والرابونزلات في داخلها، وطبعاً يفتقر إلى الأمراء بشكلٍ فاضح، ولكنني أرى في المقابل أن الكثيرات لم يستسلمن لـنموذج رابونزل القصص المصورة المملة، وكن بالأحرى أشبه بـ رابونزل ديزني، فأغلبهنّ عملن إلى إعادة خلق علاقتهن بالعالم، وإعادة خلق ذواتهن أيضاً، واكتشاف نداءهن الداخلي .. من خلال القراءة والكتابة والرسم والخياطة والطبخ، لقد أمعنت الأنثى (العربية خصوصاً) في صناعة الجمال وتكريسه والإصرار عليه، حتى وهي عاجزة عن مغادرة برج العائلة أو القبيلة أو المجتمع أو التقاليد .. وإذا كان البعض منا قد قطع أشواطاً أبعد، وربما صنع في البرج نوافذ أوسع، وسلالم تصل إلى العالم، وإذا كانت هناك كثيرات لم ينتظرن مجيء المخلّص، وعمدن إلى مغادرة أبراجهن دونما رجعة، فإن الحقيقة أنهن جميعاً مناضلات، ما فتئن يحاولن، وسيحاولن دائماً.</p><p style="text-align: justify;">في فيلم ديزني، كان تحرر رابونزل مرتبطاً بتخلصها من شعرها الأشقر الطويل ذي القدرات الخارقة، كانت بمعنى آخر بحاجة لأن تضحي بموهبتها من أجل أن تنقذ ذاتها، ولكن بالنسبة لـ رابونزل العربية، التي تتحرر كل يوم وستتحرر تماماً، فسيكون خلاصها دائماً عبر نافذة الموهبة وحدها .. أنا متأكدة. </p><p style="text-align: justify;">آه لو تعرفين .. يا ديزني! أن في هذا الجزء من العالم .. كلنا رابونزل!</p><br /><h3 style="text-align: right;">* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 681  </h3><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-via="Bothayna_AlEssa" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=371" data-text="أنتم مخطئون بشأننا، وبشأن العالم أيضاً" data-hashtags="بثينة_العيسى">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 22 Apr 2012 14:55:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=6&amp;p2_articleid=370</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=6&amp;p2_articleid=370</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: center;">إنه الحزن، يولدُ فينا، ونحنُ نُدفنُ فيه</p><h3 style="text-align: center;">- شريف الشافعي -  </h3><hr>]]></description>
    <pubDate>Tue, 17 Apr 2012 05:42:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=6&amp;p2_articleid=369</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=6&amp;p2_articleid=369</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: center;">أبالغ في وصف النبع لدرجة الظمأ</p><h3 style="text-align: center;">- منصور العتيق -  </h3><hr>]]></description>
    <pubDate>Tue, 17 Apr 2012 05:39:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=6&amp;p2_articleid=368</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=6&amp;p2_articleid=368</guid>
    <description><![CDATA[<p style="text-align: center;">الكتابة حكاية حب مع الحقيقة</p><h3 style="text-align: center;">- غادة السمان -   </h3><hr>]]></description>
    <pubDate>Tue, 17 Apr 2012 05:34:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[بطولة الوهم]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=367</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=367</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: justify;">نحن نُسبِغُ صبغةً من البطولة على كل أفعال التضحية، ولكن الحقيقة هي أنه ليست كلّ التضحيات بطولات، وليست كلها جديرة بامتناننا وإعجابنا، بل أتجاسر وأزعم بأن بعض التضحيات هي جرائم صرف، وأن أصحابها خونة، خانوا أنفسهم وخانوا العالم بأسره، وأنا أكتبُ اليوم لكي أعبّر لهؤلاء عن "عدم امتناني" وعن سخطي أيضاً! <br /> <br />إنني، كأم، أعرفُ بأن تضحيتي بوقتي وجهدي وعافيتي من أجل أبنائي هي من صميم أمومتي، كما أنني كإنسان، لا يسعني إلا أن أشعر بعظمة تضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للأرض والإنسان والحرية في كل مكان، لننتهِ من هذا الآن، فليس حديثي عن هذا النوع من التضحيات، بل عن النوع الآخر، عن التضحيات التي تجعل الإنسان يقدم على بتر بعضه، أو قتل جزء منه، أو التغاضي عن حقيقته، أو التنازل عن أحلامه، أو خنق نداءه الداخلي، أو التنكر لجوهره، من أجل الآخرين واستسلاماً لضغوطٍ يكرّسها المجتمع ويباركها تماماً .. لكي تبقى الأمور كما هي. <br /> <br />قبل أن نمتدح جماليات التضحيات وعظمة المضحين، نحتاج أن نمعن في فحصِ تلك التضحيات، إذ غالباً ما يُطلق مسمى "التضحية" على جريمة تواطؤ الإنسان ضدّ نفسه، ويؤلمني أن أعترف بأن الطرف المطالب غالباً بتقديم تلك "التنازلات" سيئة السمعة، تحت غطاء التضحية والبطولة، هو المرأة، في عالمٍ ما كفّ للحظةٍ عن المناداة بضرورة خلع الأجنحة وتقويض السماوات وقتل الأفق وخنق أي إمكانية للتحليق خارج جغرافيا المفترض والمتعارف عليه.. <br /> <br />نمعنُ نحن النساء في التنكر لأحلامنا، ونفعلُ ذلك بطيبِ نفس في الغالبِ لأننا اعتدنا الأمر، وتمت برمجتنا عليهِ تقريباً، فالعرفُ (والعرف من مصادر التشريع!) يقول بأن المرأة يجب أن تكون الطرف المضحي. المضحي بأي شيء يا سيد عُرف؟ بذاتها طبعاً! وثمة فرق بين التضحية بالذات والتضحية بالنفس! العرف لا يراوغ ولا يجامل، إنه لا يخافُ من الأجوبة القبيحة، ويتلوها على مسامعنا بمنتهى الأريحية، فالعبرة بالمقاصد والمعاني، وليست بالألفاظ والمباني! العرفُ يقول يجب على المرأة أن تضحي بذاتها، بطموحاتها الصغيرة، بهواياتها التي قد تكبر و تنضج وتحلق بها إلى فضاءٍ ما، بوظيفة أحلامها أيضاً، يجب على المرأة أن ترزح تحت الحذاء الثقيل للتضحية المزعومة، بمعنى آخر: يجب أن تستسلم. تستسلم لأي شيء؟ للنظام يا صغيرتي (الكلام هنا للسيد عرف)، النظام الهرميّ والطبقي الذي يمايز بين البشر ويحولهم إلى شرائح وأقسام .. ويهب لبعضهم الضوء ولبعضهم الغياب، النظام الذي يقسم العالم إلى متن وهامش، سائد ومتنحي، أنثى وذكر، أبيض وأسود، بدوي وحضري، سني وشيعي، مسلم ومسيحي، النظام الذي يفرّق ليسود أصحاب المصلحة! <br /> <br />لماذا يا سيّد عرف؟ لكي تبقى الأمور على ما هي عليه، لكي تبقى الأشياء قيد السيطرة، العرفُ أيضاً يقول: إنا وجدنا آباءنا على أمةٍ وإنا على آثارهم مهتدون. هذه هي وظيفة العُرف، إعادة ولادة الماضي! ولسنا هنا بصدد مساءلة السيد عُرف المحترم، الذي كان شفافاً بما يكفي لكي يجيب على كل أسئلتنا، وإنما نحنُ بصدد تسمية الأشياء بأسمائها، إذ أن التضحية بالأحلام - في رأيي - هي أسوأ أنواع التضحيات، وهي ليست تضحية بقدر ما هي فعل خنوع، لأن التضحية ينبغي أن تجيء طوعاً ومصحوبة وبإحساسٍ عارمٍ بالرضى، وإذا تم تقديمها تماشياً مع افتراضات المجتمع ورضوخاً لضغوط خارجية فهي ليست تضحية، ليست فعل حب، بل أنانية محضة! محاولة لإنقاذ الصورة الاجتماعية للذات مقابل قتلها، هل يوجد ما هو أكثر إزعاجاً من شخص يبتزك بتضحياته، ويردد عليك "ياما عطيت وياما ضحيت .. " ويطالبك بأن تشعر بالامتنان لأنه يعيش حياة هزيلة وفارغة من المعنى؟ <br /> <br />نعم منتهى الأنانية أن تتغاضى عن أحلامك وإمكانياتك وحقيقتك ونداءك الداخلي بسبب الآخرين، من أجل إنقاذ نفسك اجتماعياً. لماذا؟ لأن العالم يحتاج أحلامك، ويعوّل عليها، وأنت .. نعم أنت، مدينٌ له بها.</p><p style="text-align: justify;"> </p><h3 style="text-align: right;">* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 680   </h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="غرفةُ العالم - مجلة الصدى الإماراتية: بطولة الوهم" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=367">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Mon, 16 Apr 2012 04:26:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[الواحِد]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=366</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=366</guid>
    <description><![CDATA[<br /><br /><p style="text-align: justify;">أريد شيئاً واحداً. <br />الواحد قليل، إنه ليس كثيراً ولا مزدحماً ولا ملتبساً، وليس مستحيلاً أيضاً ولا متعذراً ولا صعب الفهم.  <br /> <br />أريدُ شيئا واحداً والواحد بسيط، لا يقبل القسمة إلا على نفسه، لكي يعيد إنجاب نفسه، إنه يقفُ منتصباً ليشيع في العالم الوضوح والبساطة.. لماذا تخيفكم البساطة؟ لماذا يخيفكم الواحد؟ <br /> <br />ماذا كنتم ستفعلون لو أنني أتيتُ اليوم، وفي يدي سلالٌ كثيرة من الأحلام، والأماني، والطلبات، والمطالبات المشروعة؟ عندي أحلامٌ تكفي لكي ينبت لهذا العالم أجنحةً وسماوات، ولكنني لم أفعل، لأنني أدركُ .. ببساطة .. أن ضيق الأفق فيكم أصلٌ لا استثناء، أدركُ أنكم لا تقدرون على الكثير، فاكتفيتُ بالواحد، الواحد الذي أنجب الكثير، الواحد الذي هو مصدر كل شيء، الواحد الوالد الذي تمخّض عن اثنين، وثلاثة، وأربعة، ومليون، ومليار، وما له نهاية .. <br /> <br />لقد اكتفيتُ بالواحد وتمسكت بجذرِ الحلم، وتغاضيتُ عن سماواته، بتواضعٍ جثوتُ على ركبتيّ وضممتُ كفيّ و .. تلوتُ عليكم حلمي، الحلم الواحد الوحيد، الوئيد الطريد، العصي الشريد، الحلم الذي يختصر كل شيء ويختزل كل شيء ومنه ينبثق كل شيء، بعد سنواتٍ وسنواتٍ أمضيتها وأنا .. أشطب سطوراً من قائمة أحلامي، وأتغاضى عن الأمنيات، وأسمحُ للعالم بأن يصغر، وأن يتقوض، وبأن لا يعود قابلاً للسبر والمغامرة، وأسمح للحياة بأن تبهت وأن تذبل وأن تفقد ألوانها وأن .. تموت. <br /> <br />قلت .. سأغفر لكم، سأغفر لكم .. يا حضرات القضاة وحضرات السادة المستشارين وحضرات الجلادين والنشالين والقيمين على شئون الجحيم ، يا أيها الممعنين في نتف الأجنحة وخلخلة الفضاءات وتقويض الأفق، سأغفر لكم كل هذا، كل اللدغاتِ وكل العضاتِ والخطاطيف المعلقة على ظهري، سأغفر لكم غياب الجمال والفضيلةِ والنبل وكل الترهات التي آمنا بها رغم افتقارنا إلى أدلة وجودها، سأغفر لكم أن السماء ما عادت هي السماء، وأن الأرض ما عادت هي الأرض، وأن الجحيم خرج عن جغرافياه المفترضة وبدأ يستوطنُ كل شيء. سأغفر لكم يا سلاطين الظلام، يا سادة المحكمة، يا كتبة القانون، يا قتلة يا مجرمين يا سجانين يا سادة هذا العالم، سأغفرُ لكم أن صادرتم مني كل شيء ولكنني .. أريد شيئاً واحداً.<br /> <br />نعم أريد الواحد، الواحد الأصل، المصدر الذي أنجب كل شيء. أريد الواحد الذي لا تملكونه وليس لكم أن تحجروا عليه، أريدُ الواحد الذي لا يصح شيء بغيابه، والذي ما فتئتم تسددون إليه الأنصال والسكاكين والخناجر والأمواس، أريده رغم حصاركم، أريد حضوره ونوره رغم ظلامكم، أريد هذا الواحد أيها القتلة ..<br /> <br />أريدني. أريد أن أكونني أيها الأوغاد. إنني أنا!</p><h3 style="text-align: right;"> <br /><br /><br /><br /> * نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 680 <br /><br /><br /><br /><br /></h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="الواحِد .." data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=366">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 08 Apr 2012 02:19:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[صباح ربة البيت العادية ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=13&amp;p2_articleid=365</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=13&amp;p2_articleid=365</guid>
    <description><![CDATA[<br /><br /><p style="text-align: right;">في صباحِ هذا اليوم،<br />كنتُ مشغولةً بأشياء عظيمة<br />وأشياء تافهة.</p><p style="text-align: right;">كنتُ مشغولةً بتقشير الكمأ<br />وأحسّ بأنني أرضٌ تهتزّ ..<br />وأن عشبة هزيلة تخترقُ باطني.</p><p style="text-align: right;">كنتُ مشغولةً بمسح الغبارِ عن فتحيات التكييف،<br />وفيما أنا أفعل،<br />رأيتُ غيمةً تتوسطُ بؤبؤ عيني.<br />رأيتُ عيني بعيني الأخرى<br />عيني رأت نفسها.</p><p style="text-align: right;">كنتُ مشغولةً بطيّ البيجامات الصغيرة،<br />وانتفضت روحي لملاكٍ صغير <br />حطّ على كتفي لنأمةٍ، <br />ومضى ..</p><p style="text-align: right;">في صباح هذا اليوم،<br />فيم أنا أشغل نفسي بأشياء ضرورية،<br />مثل تقشير الكمأ وطي الجوارب<br />كانت أشياء تافهة تحدثُ لي،<br />كنتُ أتذوق الكون بطرف لساني،<br />وأكتبُ .. <br />عن المذاق المستحيلِ للأبدية ..<br /><br /></p><h3 style="text-align: right;"><br /> * نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 679    <br /><br /><br /><br /><br /><br /></h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=13&amp;p2_articleid=365" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="صباح ربة البيتِ العاديّة">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sat, 31 Mar 2012 11:41:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[لماذا أكتب؟ ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=5&amp;p2_articleid=364</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=5&amp;p2_articleid=364</guid>
    <description><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span dir="rtl"><br /><br /><br /> إن كل حرفٍ أكتبه، وكل حرفٍ كتبته، كان في سبيل الوصول إلى حالةٍ من التناغم مع العالم، وعندما أقول ذلك، فأنا لا أعني مهادنة نواميس الكون والتعايش معها، بقدر ما أعني أن ينبض الناموس الكوني في أعماقي، إنني لا أبحث عن طريقةٍ للاستسلام، بل أبحث عن طريقةٍ للوجود. ما أريده .. بمعنى آخر، هو أن أتوصل، في قرارتي، إلى أن أضيء ذاتياً مثل نجمة، وأرقص مثل موجة، وأهتزّ مثل أرضٍ خصيبة.</span></p><hr>]]></description>
    <pubDate>Sat, 31 Mar 2012 11:35:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[صلصة الطماطم وخلاص العالم ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=363</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=363</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: justify;">اليوم، كنت أقلّب صلصة الطماطم في القدرِ الكبير، وأفكر في خلاص العالم.<br />أفكر بطريقةٍ أخلص بها العالم.<br />أخلصه من أي شيء؟ من نفسه على الأرجح. من طبيعته.<br /> <br />نعم كنتُ أعد صلصة طماطم ممتازة، زكية الرائحة، وأضفت لها عشبة إكليل الجبل والأوريغانو، وقد تضوّع المكان بعطرها، وكنتُ أتنشق البخار الغني وأفكّر بأفكارٍ كبيرة وثقيلة العيار وبلا معنى، أفكار على شاكلة: هل الخلاص ممكنٌ أصلاً؟ <br /> <br />كانت الباستا جاهزة، وكنتُ مستعدّة تماماً لإغراقها في الصلصة الحمراء التي بدأت تبقبقُ في القدرِ، ولكنني كنتُ أفكر أيضاً، في الوقتِ نفسه وإلى جانب صلصة الطماطم الرائعة .. كنتُ أفكّر بأناييس نن، الروائية الأسبانية الأصل، وتحديداً في الفكرة التي غرستها في رأسي: لا خلاص إلا للفرد، التحرر الوحيدُ الممكنُ هو تحرر الفرد.<br /> <br />هل يعني ذلك أن العالم يتحرر، ينال الخلاص، إذا تحرر الـ 7 مليار إنسان على سطح الأرض؟ هكذا فكّرتُ، وأنا أرفع الملعقة الخشبية إلى فمي، وأنفخُ البخار قليلاً لكي تبرد، وأتذوق الصلصة الحمراء.<br />كنتُ قد نسيت أن أضع القليل من الفلفل الأسود المطحون.<br /> <br />هكذا فكّرتُ، وفيما أنا أرشّ بعض الفلفل، رأيتُ تلك الفقاعة الرائعة تتوسط القدر، ثم انفجرت وتطايرت الصلصة على قميصي. لم أنزعج، بل تساءلت: الحياة دائرة. كيف يسعك أن تتخلص من الدائرة؟<br />وابتسمتُ ..<br />كانت الفقاعةُ على حق.<br /> <br />قلت لنفسي، وأنا أتملى في وجه التاريخ، وجهه المدور، تجاعيده المدورة: كل شيء يتكوّر بإفراط، كل شيء يعود إلى البدء، الموت إلى الحياة والحياة إلى الموت، الحر إلى قيده والقيد إلى المعصم، لقد كان هيراقليطس نافذاً إلى طبيعة الوجود، لقد توغل عميقاً في أحراشِ الحقيقة وقال بأن كل شيء يحمل نقيضه في باطنه، كل فكرة .. مهما كانت نبيلة، تحمل بذرة أصيلة للشر في أغوارها السحيقة، كل المقاصد الخيرة، كل النوايا الطيبة، كل الأفكار المبهجة وممعنة النقاء، كل شيءٍ مشبوه وشائب وملوّث، ليس ثمة خير محض، وهذا يعني بأننا سنبقى ندور، ندور عالقين في الحلقة العقيمة، حلقة الزمن، في حقيقة التاريخ .. إننا نستنسخ ماضينا وحسب، نعيد ولادة أخطائنا.<br /> <br />لقد كانت المقلاة أيضاً مدوّرة جداً، مدوّرة مثل ثعبان "الأوروبورس" الذي يأكلُ نفسه ويخصب نفسه ويلد نفسه مراراً، كما هذا العالم، وكل فكرةٍ حيّة وممكنة وقابلة للتطبيق.<br />تذوّقتُ الصلصة في تلك اللحظة،<br />كانت كما ينبغي.</p><p> </p><h3>* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 676 </h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=363" data-text="صلصة الطماطم وخلاص العالم" data-via="Bothayna_AlEssa" data-hashtags="بثينة_العيسى">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Tue, 27 Mar 2012 14:18:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[انتخبوا مرشحة الجميع بثينة العيسى ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=362</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=362</guid>
    <description><![CDATA[<h2 style="text-align: center;">انتخبوا مرشحة الجميع بثينة العيسى</h2><p style="text-align: justify;"><br /><br /><br /> كان عمري 13 عاماً عندما قررتُ أن أخوض انتخابات "مجلس الطالبات". قلتُ لنفسي: هذه هي سنتي الأخيرة في المدرسة المتوسطة وسوف أجعلها أكثر قابلية للتذكر. سوف أرشح نفسي لعضوية هذا الذي يسمونه مجلس الطالبات!<br /> <br />لم أكن أعرف معنى أن تكون عضواً، ومعنى أن يكون هناك مجلس للطالبات. ما حاجتنا به؟ كل شيءٍ جيّد والحياة حلوة، المدرّسات لطيفات، والواجبات المدرسية رغم ثقلها إلا أنها ضرورية. إذن ما الداعي لهذا المجلس؟ من اخترع هذه الفكرة؟ أن يكون هناك جمهور، وممثلون عن الجمهور .. إنها فكرةٌ غريبة بالفعل! في رأسي ذي الثلاث عشر عاماً كانت الديموقراطية كلمة فائضة، وكان مجلس الطالبات هو مجلس البرستيج قبل أي شيء، وأنا .. أردتُ أن أحظى بعضوية مجلس البرستيج، وأن أتذوق الديموقراطية على سبيل التجربة. <br /><br /> لم أكن أملكُ برنامجاً ورؤى. لم أكن أعرفُ حتى بأن عليّ أن أمتلك برنامجاً ورؤى .. أي برنامج؟ وأي رؤى؟ قالوا هناك مجلس طالبات وقلنا سنجرّب! لم تكن لديّ أفكار إصلاحية، أو مفسدة، أو تنفيعية، أو مصلحية. لم أكن ملائمة لرفع سقف الحرية ولم أكن أصلح كـ "نائب خدمات" أيضاً، لستُ من النوع "القبّيض" أو الفاسد أو المؤزم أو الغوغائي أو الانبطاحي، لم يكن لدي وجهة نظر حيال أي شيء يتعلق بأي شيء. ولكن الفضول يقتلني لتجربة الديموقراطية، والبرستيج له إغراءاته.<br /> <br />هيه! لم أكن بذات السوء، لا أعتقد بأن أي واحدة من المرشحات كانت تفقه ما تفعل، رؤى إصلاحية؟ إن لم يكن مكسوراً فلماذا تصلحه؟ نريدُ مجلس الطالبات لأنه الموضة الجديدة، كل الفتيات يحببن الموضة! وأنا .. لماذا يجب علي أن أكون مختلفة؟ <br /> <br />فكّرتُ تلك الليلة بما عليّ فعله لكي أفوز، فالخسارة من شأنها أن تكون محرجةً جداً, لاسيما وأنني عضو مُخضرم في نشاط الإذاعة، بمعنى آخر، أنا من "مشاهير" مجتمع المدرسة، ووجهي مألوف، ومن شأن الخسارة أن تفقدني ماءه! وهكذا قررتُ بأن تكون لي (أكبر لوحة إعلان في المدرسة) ، لأن الفتيات يكترثن لهذه الأمور، تناسق الألوان وحجم الخطوط وكل هذه التفاصيل، كان عليّ أن أبرع بها!<br /> <br />اشتريتُ أكبر لوحةٍ ممكنة، وكتبتُ عليها " انتخبوا مرشحة الجميع .. بثينة العيسى "، هكذا فقط، باستثناء أن اسمي كان ضخماً، بل عملاقاً، وكان لكل حرفٍ لون، ولكل نقطة لون، ومن حسن حظي أن لاسمي 5 أحرف و9 نقط لا تنقص ولا تزيد، كانت فرصة لكي تمتلئ اللوحة بالألوان. أصدقكم القول، لقد كانت لوحة ربيعية بامتياز، تضمّ كل ألوان قوس قزح، منذ الأحمر وحتى البنفسجي، وكان اسمي يلمعُ ويسطعُ ويبرقُ ويخطف أبصار البُنيّاتِ ويخلبُ ألبابهن ..<br /> <br />لقد كانت لوحةً رائعة، وأنا لا أقولُ ذلك لأنها لوحتي، والحق أن ترشحي للانتخابات لم يكلفني إلا هذه اللوحة، على عكس كثيراتٍ غيري ملأن الممرات بأسمائهن. من يحتاج إلى كل هذا التكرار؟ قلتُ لنفسي سأحترمُ ذاكرة القارئ وسأضع اسمي مرة واحدة، مرة ملونة جداً تقولُ للمشاهد: انتخبني وسأملأ حياتك بالفرح!<br /> <br />لقد كنتُ على حق. كانت حساباتي "مضبوطة" .. فهذا كل ما كلفني لكي أفوز. لم يكن فوزاً عادياً يا جماعة، لقد فزتُ بالمركز الأول، في ذلك اليوم هدر التصفيق في "الطابور الصباحي" وشعرتُ بعيني تسحّانِ بانفعالٍ وفرح، لقد أعجبتهم لوحتي! لقد صرتُ ممثلةً للأمة، صرتُ خيار الشعب! والآن آن الأوان لكي أكتشف ماذا يعني ذلك!<br /> <br />ماذا حدث بعدها؟ الأمرُ المعتاد:<br /> <br />كان مجلس طالبات بلا إنجازات. مُنِحَتْ صديقتي كرسيّ الرئاسة لأن الإخصائية كانت صديقةً لأمها، رغم أن غالبية الأعضاء صوتن لي، بالتأكيد لم يكن لاعتراضي أي معنى. المسرحية المدرسية التي أعددناها عن آثار الطلاق كانت كارثة فنية وموضوعية بجميع المقاييس. استمر الفساد الذي لم أكن أعرف بشأنه، فساد الواسطة والبرامج الـ "أي كلام" والفراغ الثقافي والتكتلات الفارغة .. نعم كانت هناك كتل سياسية على أساس أيدولوجي مثل " لوننا المفضل هو الوردي " و " لا نسمح بعضوية الشقراوات " وأشياء أخرى. اتضح أن كل تلميذة في المدرسة هي مشروع "فداوي" للناظرة والوكيلة، ولم يكن ينقصنا إلا أن نهتف في الساحة "بالروح بالدم نفديك يا أبلة مديحة " .. <br /> <br />لا تنمية، لا حضور جلسات، لم نجتمع إلا 4 مرات طوال العام. لا شيء تغيّر أبداً، لقد كانت تجربة ديموقراطية عربية نموذجية بامتياز.. <br />لقد كان درساً مراً. <br /><br /><br /></p><h3 style="text-align: right;">* نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 677<br /><br /><br /></h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=362" data-text="انتخبوا مرشحة الجميع بثينة العيسى!" data-via="Bothayna_AlEssa" data-hashtags="بثينة_العيسى">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 25 Mar 2012 03:52:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[تعلمنا الدرس بصعوبة]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=361</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=361</guid>
    <description><![CDATA[<h2 style="text-align: center;">تعلمنا الدّرسَ بصعوبة</h2><p style="text-align: justify;"><br /><br /> تعلمنا الدرس بصعوبة.<br /> <br />قلنا، يجب أن نحبهم كما هم، بلا رتوش، بلا زوائد، بلا مكياج ..<br />وقلنا، يجب أن يحبّونا كما نحن، بلا زخرفة، بلا قدرات خارقة، وبكثيرٍ من الاعتوار الذي يعترينا.<br /> <br />تعلمنا الدرس بصعوبة، وقلنا .. ما من علاقةٍ كاملة.<br />العلاقة الكاملة لم تخلق بعد.<br />قطعتي" البزل" المتوائمتينِ .. خرافة. <br />آمنا بالحب كاملاً بقدرِ ما آمنا بالعلاقةِ ناقصة.<br /> <br />تعلمنا الدرس بصعوبةٍ وألم، يوم قلنا .. مجّد النقص فيك، إنه عنوان إنسانيتك. احتضن نقصك لكي أحتضنه أنا. قبّل جرحك وشاماتك ودماملك لكي .. أحبّها أنا.<br /><br /> تعلمنا الدرس بصعوبةٍ يوم قلنا .. أحب نفسك لأحبها أنا.<br /> <br />تعلمنا الدرس بصعوبةٍ يوم اعترفنا باستحالةِ الكمالِ، وتعذر الجمالِ .. يوم عرفنا بأن النقص يشوبُ كل شيء، ينتهكُ كل شيء، يخترقُ كل شيء.<br />قلنا، عظيمٌ جداً .. هذا النقص، وحده يدفعنا للمضي.<br />المضي ألم ..<br />كان المضيّ ألماً، منذ البدايةِ وحتى النهاية ..<br /><br /> تعلمنا الدّرس بصعوبةٍ،<br />واعترفنا .. بأن العالم لا يشبهُ القصص المصوّرة،<br />بأن النساء لسن حوريات " الفيري تيلز " ..<br />بأن الرجال ليسوا أمراء وليسوا ضفادع.<br /> <br />تعلمنا الدرس بصعوبةٍ يوم اكتشفنا بأننا نتشابه،<br />يوم خذلتنا سطحية الاختلاف!<br /> <br />تعلمنا الدرس بصعوبةٍ ومشقة،<br />يوم قلنا .. حيواتنا لا، ولم، ولن تشبه أبداً .. شاشة السينما.<br />حياتنا .. ويا للأسى .. أقل وأبسط.<br />أبطال السينما يحظون بالحياةِ "على أصولها " ونحظى نحنُ .. بشرف التفرّج، واختلاق المزيد من الحكايا و ..<br /><br /> تعلمنا الدرس بصعوبةٍ وبكثيرٍ من الدمع يوم قلنا ..<br />هذا الواقع الهزيل، سوف نرممه بالقصائد، سوف نحشوه بالفن، سوف نغمره بالمعنى ..<br />تعلمنا الدرس بصعوبة، درس الأنا ودرس الآخر، درس الذات ودرس العالم .. تعلمنا .. تعلمنا بألم ..<br />تعلمنا ..</p><p style="text-align: justify;"> </p><h3 style="text-align: right;"><br /> * الصدى الإماراتية، العدد 675   <br /><br /><br /><br /><br /></h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="تعلمنا الدرس بصعوبة" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=361">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sat, 17 Mar 2012 06:51:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[إنني أصدّرُ الفجائع ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=5&amp;p2_articleid=360</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=5&amp;p2_articleid=360</guid>
    <description><![CDATA[<br /><p style="text-align: justify;">قرأتُ اليوم نصوصاً قديمة، تصفحتها طوال ساعاتٍ .. ثم تمتمت: يا إلهي، إنني أصدّرُ الفجائع.<br />فجأة صارت هناك خانة جديدة للكتاب، بعد الشعراء والروائيين والقاصّين أجيء أنا، أنا من مصدّري الفجائع. <br /> <br />يا لخيبتك، قلتُ لنفسي، يا شماتة العالم فيكِ، قلتُ وكنت أتشمّتُ بي أيضاً. هذا ما توصلتِ إليه بعد كل هذه السنوات؟ بقدرِ ما كان استدراك الحقيقة مزعجاً، بقدر ما كان مضحكاً. <br />إنني أصدّر الفجائع وأضحك.<br /> <br />في البداية لم أعترف بالأمر، من يريد أن يحمل هذه اللافتة؟ لافتة مصدّري الفجائع؟ من يريد أن يكون ذلك الميناء الذي يصدّر الألم إلى العالم. هذه السفن الراسيات ليست قصائد، إنها وجعٌ محض، ولا يمكن أن تكون شيئاً آخر.<br />لم أعد أريد أن أضحك.<br /> <br />شعرتُ بأنني أغرق ببطءٍ في حقيقتي، <br />الشعراء يخلقون الجمال، يستنبطون الشعر من كل شيء، يجعلون الحياة ممكنة والأرض أرحب. ما أكتبه أنا .. على النقيض، يفضح فداحة الأشياء، ولا شعريتها، والغيابِ المؤلم للجمالِ فيها. إنني أستقي شعريتي من إصراري على أن أغرس الأرض بقدمي، وأصرخ: هل رأيتم؟ هذا ليس عشباً حقيقياً، إنه بلاستيك!<br /> <br />لم يعد الأمر مضحكاً.</p><p style="text-align: justify;"> </p><p style="text-align: justify;"> </p><br /><hr>]]></description>
    <pubDate>Thu, 15 Mar 2012 05:01:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[عائشة وأنا .. في الملتقى الثقافي]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=21&amp;p2_articleid=359</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=21&amp;p2_articleid=359</guid>
    <description><![CDATA[<br /><h2 style="text-align: center;">عائشة وأنا</h2><p style="text-align: justify;"> </p><p style="text-align: justify;">" الرواية مستوحاة من قصةٍ حقيقية، وقد كتبت بتواطؤٍ صريحٍ من شراسة الواقع ومجازِ المخيّلة. "<br /> <br />تقرأون هذه العبارة في صفحة رقم 7، قبل أن تبدأ الحكاية بالتفتح بين أياديكم، وتدركون بأنني كنتُ أصنعُ لنفسي هامش أمان.<br /> <br />شعرتُ بأنني مضطرة لهذا التنويه، فقد كنتُ على قناعة بأن أحداً لن يصدّق الحكاية بدون الإشارة إلى حقيقيتها، حتى أنا وجدتُ صعوبةً في ذلك لفرط ما شعرتُ بأنها .. تتجاوز أكثر خيالاتي الشعرية جموحاً، ولكن القصة حدثت فعلاً، حدثت لإحداهن، ربما لم يكن اسمها عائشة ولم تكن من الكويت، ولكنها حدثت، وأنا .. مذ عرفتُ، أو اكتشفتُ .. بأن امرأة في هذا العالم قد مرّت بهكذا تجربة، حتى تبنيتُ الحكاية بملء قلبي، وشعرتُ بأنني مدينةٌ لنفسي، ولها، بكتابة قصتها. <br /> <br />في تلك الليلة التي اكتشفت فيها حكاية هذه الأم المنكوبة التي ماتت ثلاثاً وولدت ثلاثاً، ولدت في رأسي عائشة .. كما ولدت ربة الحكمة "أثينا" من رأس زيوس! وكانت كتابتها أشبه بالوفاء بعهدٍ سحيق القدم ..  العهد الذي نعرف نحنُ النساء بأننا ملتزماتٌ به، دون أن ندرك تماماً متى قطعناه على أنفسنا، عهدنا بأن نتآزر ونتواصل ونبقي هذا العالم متماسكاً ..  وأن تتصافح أيادينا عبر الزمن وعبر حجب الحياة والموت لتورث كلٌ منا معرفتها إلى الأخرى، منذ إنانا السومرية، مروراً بعائشة، وانتهاءً بي .. <br /> <br />عائشة شخصية شبه حقيقية، نصفها امرأة ونصفها قصيدة، وقد كانت - بلا مبالغة- أكثر شخصيات رواياتي قدرة على إثارة اهتمامي، كانت كتابتها مغامرة حقيقية، على المستويين الوجودي والمعرفي .. قررت أن أخوضها لأسبابٍ ثلاثة كانت واضحة في رأسي على طول الرحلة ..</p><p style="text-align: justify;"><strong>أولاً: أمومتي .. </strong><br />شعرتُ بأنني مدينةً لنفسي، ولأطفالي، بأن أكتب هذا النص، وأن أفجر فيه أسئلةً حول حقيقية الأمومة، متى تكون شائهة ومتى تكونُ نقية. كنتُ مدينة بذلك لكل الأمهات وكل الأطفال في العالم، لأننا لا نطرح هذه الأسئلة أبداً.<br /> <br /><strong>ثانياً، موتي .. </strong><br />وجدتُ الموت موضوعاً مستفزاً، خصباً وفاتناً، وجدته كما يقول السياب: عالمٌ غريبٌ يفتنُ الصغار. إنه يثير الطفلة في داخلي، ويرعبها! <br />قلت لنفسي إذا كتبت عن الموت فقد أتصالح معه. وبذلك قررتُ أن أجعل كتابي بحثاً في أسئلة الموتِ بقدرِ ما هو رواية، كنتُ بحاجة لأن أفهم الموت حتى أفهم الحياة، وأتمكن من خوض غمارها، كما أتمكن من مغادرتها بسلام عندما تحسين ساعتي.<br /><br /> <strong>السبب الثالث والأخير: كان الكتابة..</strong><br />الكتابة بصفتها خياراً وجودياً للكائن، حتى لو شرّعت لنا أبواب العدم. الكتابة على الحافةِ، من عمق التجربة، الكتابة في أشهى صورها .. </p><p style="text-align: justify;">ثلاثة محاور: الأمومة، الموت، الكتابة، تلاقت فيما بينها وأنجبت عائشة، عائشة التي أخذتني إلى العالم السفلي، إلى أعماقي السحيقة .. لأكتشف نفسي والعالم من خلالها. كانت رحلة مضنية، وعرة، مالحة في أحايين كثيرة .. <br />على مستوى نفسي وشخصي، أدين لها بالكثير، أما فيما يخص تلقي القارئ لهذه التجربة، فلا أملك إلا أن أتمنى .. بأن تفعل عائشة أفاعيلها معه، كما فعلت معي. فهل فعلت؟</p><p style="text-align: justify;"> </p><h3 style="text-align: right;">* ورقة قدّمت للمشاركة في المنتدى الثقافي بإدارة الأستاذ طالب الرفاعي، في جلسة مناقشة الرواية.     <br /><br /><br /><br /><br /></h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="عائشة وأنا .. في الملتقى الثقافي" data-url="http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=21&amp;p2_articleid=359">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 11 Mar 2012 03:56:00 -0400</pubDate>
    <dc:creator>بثينة العيسى </dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[أريد أن أدافع عن سخافةِ الحياة ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=358</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=358</guid>
    <description><![CDATA[<br /><h2 style="text-align: center;">أريد أن أدافع عن سخافةِ الحياة</h2><br /><p style="text-align: justify;">لا يهم ما يقال، فهذه مهمة نبيلة حقاً، والجادون يريدون أن يقتلوا النبل القليل المتبقي بجديتهم. أنا لن أفعل مثلهم، سأنضمّ إلى معسكر السخافة وسأدافع عن التافه والمضحك وغير الضروري،  سأدافع عن الاستهتار والهزل وعما يجعل الحياة أقل أهمية من أن تؤخذ بجدية، كما لو أنها اختبار فيزياء في سنة رابعة ثانوي! سأدافع عن السخيف والبسيط وغير الهام .. سأدافع - باختصار شديد -  عما يجعل الحياة ممكنة في عالمٍ لا يحتمل.  <br /> <br />أريد أن أكتب دفاعاً عن النكاتِ، ومواقع المراسلة، وعادة جمع ملصقات "صن توب" . وأريد .. وبشدّة، أن أؤكد على ضرورة أن تستمرّ المكتبات بوضع "الستيكرز" على الرفّ الأمامي أمام "الكاشير"، وليكن هناك وجوه صفراء تضحك، وقلوبٌ حمراء تتوهّج. أريدُ .. على سبيل المثال، أن أؤكد على أهمّية أن يرتدي الإنسان جوربين غير متطابقين في أيّام العطل. أحتاج أن أقول للعالم، بأن إحصاء السعرات الحرارية في قطعة البراوني هو تصرّف إرهابي ومتعسّف، وأن مشاهدة "نيمو" ثلاث مرات متواصلة طوال ليلةِ الخميس .. ليس خياراً سيئاً البتة، وأن متابعة أخبار العالم ستقضي عليك.  <br /> <br />أريدُ أن أتخفف من الحياة لكي تصير الحياة ممكنة، أريدُ أن أتخفف من الحياة لكي أحيا. أريدُ أن أقول لهذا العالم كن أقل، كن أخف، كن أبسط. أريدُ أن أطالب بحقوقنا نحن المرهقين بالعيشِ والمنشغلين بفهمِ العالم ومنطقة جنونهِ .. أريد أن أطالب بحقوقنا بأن نرقص كالأغبياءِ، وأن نلعب لعبة الكراسي، وأن نتصعلك في الأسواق بلا جدوى. يجب أن ندافع عن التوافه التي تكادُ تنقرض من هذا العالم المختنق بجديّته.  <br /> <br />يجب أن ندافع عن الأغنيات السخيفة، مثل أغنية " يا لابس الثوب المنقط " .. وعندما تمضي 45 دقيقة في اختيار كوب قهوة، فهذا ليس مضيعةً للوقت. نحتاج أن ندافع عن حقنا باجتراح الفوضى، كأن تأكل "البوب كورن" على الفطور  و"الأومليت" على العشاء. على هامش كتابِ "العنف والمقدّس " لـ رينيه جيرار، جرب أن ترسم وجهاً سخيفاً جداً يمد لسانه، يسخر من جديّة العالم. <br /> <br />يجب أن ندافع عن سخافة الحياة لأنها -  ومذ بدأنا نتعاطى معها بجدية -  ما فتأت تنأى وتصيرُ أكثر استحالةً وتعذراً واستعصاء. تريدُ أن تقبض على الحياة بيديك؟ أطلقها حرّة. دعها تركضُ في جنبات المكان مثل قطة شوارع. دع الحياة تحيا حتى نحيا، دع الحياة تحيا قبل أن نختنق بها، قبل أن تقتلنا الجرائد ووكالات الأنباء والمنظمات الإرهابية والأجندات الخارجية والمنظر الكئيب للمزهريات الفارغة .. يجب أن ندافع عن السخافة، يجب أن نؤسس جمعية غير ربحية للدفاع عن الأشياء الصغيرة والتافهة، يجب أن نعثر على رعاة معتمدين دولياً لمؤلفي النكاتِ مثلاً، وللاعبي الخفة، ولكل المقاطع المضحكة على "اليوتيوب" .. <br /> <br />يجب أن ندافع عن سخافةِ الحياة. ندافع عن حق الإنسان في أن يجيء غير منتبه وغير مضطر للركض وملاحقة هذا العالم المجنون والتخلي عن هوسهِ بالمواكبة .. نحتاج معرفةً أقل وخيارات أبسط. يجب أن يشعر الإنسان الذي يخرج من بيته لأجل شراء بيجاما شتوية .. بأنه يخرج في مهمة نبيلة، مهمة الحفاظ على إنسانيته من التشيؤ والانمساخ من فرط التلوث بأخبار العالم. اخرج الآن، اشتر بيجاما قطنية زرقاء. جرّب أن ترسم وجهاً مضحكاً على ثمرة ليمون، جرّب أن تتخلف عن مناسبة اجتماعية ثقيلة لأجل أن تمارس نط الحبل، جرّب أن تخرج في الصقيع لكي تنفخ على الزجاج البارد وترسم على البخار المتكثف قلوباً مكسرة ..<br /> <br />منذ السنة تقريباً .. ومنذ أخبار القتل والتشريدِ والتدميرِ، ومنذ تفشي التشظي الطائفي والفئوي ومنذ الانقساماتِ الكثيرة التي أحسّ بها بداخلي وأنا .. أنظر إلى العالم مشدوهةً وأتساءل، من سرقه؟ أين ذهبت سخافة الأشياء؟ لماذا أصبح كل شيء كثيفا وثقيلا وممتلئاً .. من يطيق هذا الامتلاء؟ من يقدر على العيش تحت وخزات ضميره الذي يؤنبه لأنه "لم يقتل بعد" ومن ذا الذي يستطيع أن يمنطق اللا منطق؟ لقد أصبحت الحياة شيئا أكثر جدية وتماسكاً وثقلاً من كتب "بول ريكور" و"رينيه جيرار" و "دريدا"  ممتزجين مع بعضهم بعد وضعهم في خلاط كهربائي! صارت شيئاً لا يفهم، لا معنى له .. وأنا أريد حياة أقل وأبسط وأسخف، أريد أن أغني "يا لابس الثوب المنقط" وأن أحصي النقاط التسع في اسمي دون أن أشعر بالفاجعة ..</p><h3 style="text-align: justify;"> * نشرت في الصدى الإماراتية، العدد 674         <br /><br /><br /></h3><a class="twitter-share-button" href="https://twitter.com/share" data-hashtags="بثينة_العيسى" data-via="Bothayna_AlEssa" data-text="أريد أن أدافع عن سخافةِ الحياة" data-url="http://www.bothayna.net/home/admin/articles.php?action=displayarticleform&amp;load_wysiwyg=1">Tweet</a><script type="text/javascript">// <![CDATA[
!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0];if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src="http://www.bothayna.net/home///platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");
// ]]></script><hr>]]></description>
    <pubDate>Fri, 09 Mar 2012 09:06:00 -0500</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
  <item>
    <title><![CDATA[دمية ميكي ماوس التي أكرهها ]]></title>
    <link>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=357</link>
    <guid>http://www.bothayna.net/home/index.php?categoryid=16&amp;p2_articleid=357</guid>
    <description><![CDATA[<br /><h2 style="text-align: center;">دمية ميكي ماوس التي أكرهها</h2><p style="text-align: justify;">أخاف من الأقنعة، والمهرّجين، وكل الوجوه المصمتة.</p><p style="text-align: justify;">أظنني، لو ذهبتُ إلى ديزني لاند، فسأكرهُ المكان، سأكره دمية ميكي ماوس، ونيمو، والأقزام السبعة أيضاً. سأكرهُ كل الشخوص التي أحببتها في شاشة التلفزيون، وأنا أراها أمامي ضخمة وضاحكة بلا سبب .. سوف أكرهها وأخافها وأرفضها جميعاً.</p><p style="text-align: justify;">عندما بلغتُ الخامسة من عمري كان الوقت قد حان بالنسبة لي لأذهب إلى رياض الأطفال. لسوء حظ أمّي .. كانت الروضة القريبة من منزلنا والمفترض أن أذهب إليها تقيمُ احتفالاً للترحيب بالأطفال بمناسبة بدء العام الدراسي، وكانت دمية ميكي ماوس كبيرة جداً تنتظرنا عند بوابة المدرسة وتعطي الأطفال الهدايا والحلويات .. شعرتُ وقتها بأن ميكي ماوس هذا هو الشيطان بعينه، وبأن المدرسة هي الجحيم بذاته، كان إحساساً غريزياً قد هيمن على حواسّي وشلّ ساقيّ، إحساس غير مبرر يقولُ لي: اهربي!</p><p style="text-align: justify;">وكما هو متوقع مني، صرتُ أبكي وأركلُ وأركضُ  في جنباتِ المكان .. واضطرت أمي إلى إعادتي إلى البيت، ولم نتكلم عن الموضوع طوال أسبوع، ولم أذهب إلى المدرسة بالطبع، حتى اضطرت أمي إلى تغيير الروضة رغم امتيازات قربِ المسافة، وأخذي إلى روضة منطقةٍ أخرى .. لأنني أوضحتُ لها جيداً بأنني لن أعود إلى ذلك المكان الملعون، إلى دمية ميكي ماوس التي تتربّص بالأطفال الخائفين وتلقي بهم في زنازين مدرسية ملوّنة .. كان الأمرُ يفوق احتمالي.</p><p style="text-align: justify;">دمية ميكي ماوس ليست هي ميكي ماوس، إنها تبتسمُ طوال الوقت وبدون سبب، الضحك المستمر سمةً شريرة، والأعين التي لا تغمضُ .. تبدو قادرة على امتصاص روحي والقذف بها إلى دياجير العزلةِ والعذاب. ثمة شيء لا يحتملُ في تلك الدمى، ليس كونها دمى .. بل كونها أقنعة، بمعنى آخر: كونها زائفة. ثمة ما يزعجُ في اليد البلاستيكية التي لا تتحرك فيها الأصابع، ثمة ما يقرف في الرقصة الغبية التي يؤديها "الإنسان" المخادع والكاذب .. المختبئ داخل الدمية، ثمة ما يزعجُ أيضاً في الوجه المتجمّد على تعبير واحد .. الضحكة التي لا تتسع ولا تضيق ولا تهتز!</p><p style="text-align: justify;">أحب ميكي ماوس، ولكنني لا أحبّ  دمية ميكي ماوس ولا الإنسان في داخلها، لا أحب الوجه البلاستيكي ولا الحقيقة الخائنة خلف الوجه الضحك، لا أحب الأشياء التي لا يشبه ظاهرها باطنها، وهذه الدمية المجوّفة، التي تبتلعُ الإنسان تماماً وتغيّب حقيقته.. كيف أحبها؟</p><p style="text-align: justify;">في السنواتِ الأخيرة، عندما صرتُ أصادف إحدى هذه الدمى في السوق، وأرى أنني أورثتُ أولادي ذات الإحساس بالخوفِ والقرف، أجد نفسي أحمل ولدي وآخذه إلى الدمية وأجعله يطلّ على الشخص في الداخل من فتحةِ الفم وأخبره .. هل رأيت؟ إنها كذبة، إنه مجرد شخص مختبئ.   </p><p style="text-align: justify;">ولكن لماذا الآن؟ ما الذي يجعلني أتذكّر ميكي ماوس الذي أفزعني وأنا طفلة الخمس سنوات؟ ولماذا في خضمّ الاحتقانِ السياسي، وانقسامِ العالم على نفسه، لماذا في ربوع الربيع العربي، ووسط الحمى الطائفية والانتخاباتِ البرلمانية، لماذا الآن في هذا الموسم المجنون أتذكّر ميكي ماوس .. دمية ميكي ماوس، وأتمنى .. من كلّ قلبي، لو أن كل أقنعة العالم كانت بهذا الوضوح! أتمنى لو كان زيفهم أكثر صراحة، وأقل خبثاً، أتمنى .. أن أفتح أفواههم وأطلّ في داخلها وأجد ذلك الشخص، الجبان الذي يؤدي الرقصة البلهاء .. رقصة الطير الذبيح على أشلاء حقيقته،  يحتفلُ بزيفه و"بلاستيكية" وجوده؟ </p><br /> <h3>* نشرت في الصدى الإماراتية العدد 673 </h3><hr>]]></description>
    <pubDate>Sun, 26 Feb 2012 10:31:00 -0500</pubDate>
    <dc:creator>bothayna</dc:creator>
  </item>
</channel>
</rss>
