الرئيسية
 
 

 

يا قارئي، يا شبيهي، يا أخي، أهلاً بك في بيتي!

 

بيتي هذا جدرانه بيضاء وأثاثه أزرق، وإذا وجدت فيه ألواناً رمادية فحاول أن لا تنتبه لها كثيراً، وأن تجرب المساحاتِ، فراغها وامتلاءها، والأكوان التي تختبئ في مسامِ المكان، في كل كلمة، وحرف، ونقطة، وضمة، وسكون.

ليس لهذا البيت قبو ولا سرداب، هذا البيت سطحٌ كله، وسقفه سماء، وإذا بدا لكم - لوهلة - بأن فيه غرفاً كثيرة، فهي تبدو كثيرة وحسب، ولكنها في الحقيقة لا تضم إلا الشيء نفسه: الكتابة، والكتابة عن الكتابة.

هذا بيتٌ دشنته المخيلة، وسكنته القصائد، واستوطنه الحلم. بصفته شكلاً إبداعياً آخر يتداخل مع تجربة الكتابة، ويسرني أن آخذك بجولة في غرف بيتي.

وكما ترى، فإن الغرفة الأولى هي للنجمة المجنونة، التي تلتحف بالغيم وتحلم بالشمس، وهي بطاقة تعريفية بشخصي، وبتجربتي الكتابية، وهذه الغرفة تحديداً تنقصها البراويز والأوسمة والثريات الفارهة، وهي فارغة أكثر منها ممتلئة.

على يسار تلك الغرفة، ستجد النصوص التي نبتت لها أجنحة، وحلقت بدفتين، وتخلقت بين سماءين ، في هذه الغرفة ستجد الكتب، وما كتب عنها.

الغرفة التالية هي للمطر الذي تأجل هطوله، الأعمال التي لم ( ولعلها لن ) تنشر في كتب، أو تحظى بدفتين، في هذه الغرفة أربعة دواليب، للشعر والسرد والمقالة والنقد، وقد تجد أن أثاث هذه الغرفة قديم ومغبر ومهترئ، ولكننا لا نستطيع أن نتنصل من قديمنا دائماً، أليس كذلك؟

غرفة العالم هي صالون البيت، وفيها نجوم وسماوات وغبارٌ كوني وثقوب سوداء، أرضها غابة وسقفها حلم، وهي المدونة التي أتعاطى بها مع عالمي كتابةً.

أجنحة الملائكة هي الأجنحة الملكية الفاخرة في بيتي، وفيها تحف وقصاصات ومنمناتٌ مستعارة من آخرين ملكوا الحكمة أو أحد وجوهها، هذه غرفة للفلاسفة والشعراء والفقهاء والمجانين والمؤلفة قلوبهم، جمعتها ريشة ريشة، من أجلك ..

جنة الآخرين هي حديقة البيت، وفيها فسائل وشجيرات لمقالات ولقاءات، أضعها هنا، لأزين بها واجهة البيت، وأحتفل بها على طريقتي.

وأخيراً، السواحل هي الحي الذي بنيتُ فيه هذا البيت، وهي جغرافيا مخصصة للجيران، والبيوت الصديقة، وكل أصحاب المواقع الشخصية الأدبية والإبداعية، وكل مشرفي المواقع الثقافية، مرحبٌ بهم هنا ( لا تنسى إضافة موقعك!)

وأخيراً، يا قارئي، يا أخي، يا زائر البيت، أكون شاكرة لو تركت لي تذكاراً لزيارتك في دفتر الزوار، ليكتمل بك المشهد، ودمتَ ..

محبتي

بثينة العيسى

2 أكتوبر 2009




 

 
 


جديد الموقع

 


 

انضم إلى قائمتي البريدية